الشيخ الطوسي
323
الغيبة
271 - وأخبرني جماعة ، عن محمد بن علي بن الحسين قال : حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين بن إسحاق الأسروشني ( 1 ) ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن ( 2 ) بن أبي صالح الخجندي ( 3 ) وكان قد ألح في الفحص والطلب ، وسار في البلاد ، وكتب على يد الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه إلى الصاحب عليه السلام يشكو تعلق قلبه واشتغاله بالفحص والطلب ، ويسأل الجواب بما تسكن إليه نفسه ، ويكشف له عما يعمل عليه قال : فخرج إلى توقيع نسخته : " من بحث فقد طلب ، ومن طلب فقد ذل ( 4 ) ومن ذل فقد أشاط ومن أشاط فقد أشرك " . قال : فكففت عن الطلب وسكنت نفسي ، وعدت إلى وطني مسرورا والحمد لله ( 5 ) . 272 - وأخبرني جماعة ، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري قال : جرى بيني وبين والدة أبي العباس - يعني ابنه - من الخصومة والشر أمر عظيم ما لا يكاد أن يتفق ، وتتابع ذلك وكثر إلى أن ضجرت به ، وكتبت على يد أبي جعفر أسأل الدعاء فأبطأ عني الجواب مدة ، ثم لقيني أبو جعفر فقال : قد ورد جواب مسألتك ، فجئته فأخرج إلي مدرجا فلم يزل يدرجه إلى أن أراني فصلا منه فيه : وأما الزوج والزوجة فأصلح الله بينهما ، فلم تزل على حال الاستقامة ولم يجر بيننا بعد ذلك شئ مما كان يجري ، وقد كنت أتعمد ما يسخطها
--> ( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " الاسروسني وفي نسخة " ح " الأشروسي . ( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " الحسن . ( 3 ) في نسخة " ح " ( الجحدري خ ل ) . ( 4 ) في كمال الدين والبحار : دل : بالدال المهملة في الموضعين . ( 5 ) عنه البحار : 53 / 196 ح 22 . وفي البحار : 51 / 340 ح 67 عنه وعن كمال الدين : 509 ح 39 باختلاف . وأخرجه في منتخب الأنوار المضيئة : 127 عن الكمال .